الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
56
حاشية المكاسب
فيما إذا باع المالك النصاب « * » قبل إخراج الزكاة أو رهنه - : أنّه صحّ البيع والرهن فيما عدا الزكاة ، فإن اغترم حصّة الفقراء . قال الشيخ رحمه اللّه : صحّ البيع والرهن وفيه إشكال ؛ لأنّ العين مملوكة ( 2482 ) وإذا أدّى العوض ملكها ملكا مستأنفا ، فافتقر بيعها إلى إجازة ( 2483 ) مستأنفة ، كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه ، انتهى . بل يظهر ممّا حكاه عن الشيخ : عدم الحاجة إلى الإجازة ، إلّا أن يقول الشيخ بتعلّق الزكاة بالعين كتعلّق الدين بالرهن ( 2484 ) ، فإنّ الراهن إذا باع ففك الرهن قبل مراجعة المرتهن لزم ولم يحتجّ إلى إجازة مستأنفة . وبهذا القول صرّح ( 2485 ) الشهيد رحمه اللّه في الدروس وهو ظاهر المحكيّ عن الصيمري . والمحكيّ عن المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد : هو البطلان ، ومال إليه بعض المعاصرين 14 ( 2486 ) تبعا لبعض معاصريه 15 . والأقوى هو الأوّل ؛ للأصل ( 2487 ) والعمومات السليمة عمّا يرد عليه ، ما عدا أمور لفّقها بعض من قارب عصرنا ممّا يرجع أكثرها إلى ما ذكر في الإيضاح وجامع المقاصد ، الأوّل : أنّه قد باع مال الغير لنفسه ، وقد مرّ الإشكال فيه ، وربّما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك ( 2488 ) . وفيه : أنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته ، وربّما يسلم هنا عن
--> ( * ) في بعض النسخ : نصابه .